الإمام الشافعي

90

كتاب الأم

فاكتبوه وليكتب بينكم كاتب بالعدل - إلى قوله - وليتق الله ربه " ( قال الشافعي ) فلما أمر الله عز وجل بالكتاب ثم رخص في الاشهاد إن كانوا على سفر ولم يجدوا كاتبا احتمل أن يكون فرضا وأن يكون دلالة فلما قال الله جل ثناؤه " فرهان مقبوضة " والرهن غير الكتاب والشهادة ثم قال " فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد الذي أؤتمن أمانته وليتق الله ربه " دل كتاب الله عز وجل على أن أمره بالكتاب ثم الشهود ثم الرهن إرشادا لا فرضا عليهم لأن قوله " فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد الذي اؤتمن أمانته " إباحة لأن يأمن بعضهم بعضا فيدع الكتاب والشهود والرهن ( قال ) وأحب الكتاب والشهود لأنه إرشاد من الله ونظر للبائع والمشترى وذلك أنهما إن كان أمينين فقد يموتان أو أحدهما فلا يعرف حق